البغدادي
353
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وعليه لا شاهد فيه . و « البريص » قال أبو عبيد البكريّ في « معجم ما استعجم » وتبعه الصاغاني في « العباب » : هو بفتح الموحّدة وآخره صاد مهملة : موضع بأرض دمشق . وزاد الجواليقيّ في « المعرّبات » : وليس بالعربيّ الصحيح ؛ وقد تكلمت به العرب ، وأحسبه روميّ الأصل . وأنشد هذا البيت « 1 » . ولم أر من أهل اللغة من ضبطه بالضاد المعجمة . وقد اختلف شرّاح المفصّل في ضبطه ومعناه ، فقال ابن يعيش : هو بالصاد المهملة نهر يتشعّب من بردى ، وهو نهر دمشق ، كالصّراة من الفرات . ولدمشق أنهار أربعة كلّها من بردى . وقال المظفّريّ : هو بالضاد المعجمة واد في ديار العرب . والبريص بالصاد المهملة : اسم نهر ، وقيل اسم موضع بدمشق . وقال ابن المستوفى : هو بالضاد المهملة . قال المفسّرون : هو مأخوذ من البرض ، أراد الموضع المبيّض المجصّص . ويروى بالضاد المعجمة : فعيل من البرض وهو الماء القليل . ورواية المهملة أكثر وأجود . وقالوا : هو اسم نهر . وكرّر البريص في هذه القصيدة فقال « 2 » : فعلوت من أرض البريص عليهم * حتّى نزلت بمنزل لم يوغل فدلّ على أنّه موضع بعينه ، لا ما ذهب إليه من فسّره قبل . قال ابن دريد : والبريص موضع بدمشق ، وليس بالعربي الصحيح ، وقد تكلّمت به العرب وأنشد هذا البيت . انتهى . وقال بعضهم « 3 » : هو موضع فيه أنهار كثيرة ، وهو بالمهملة . وأنشد : ( الوافر )
--> ( 1 ) في طبعتي بولاق والسلفية والنسخة الشنقيطية : " وأنشدوا هذا البيت " . وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون 4 / 382 . وفي حاشية طبعة هارون : " في النسختين : وأنشدوا هذا البيت ، وإنما المراد أنشد الجواليقي هذا البيت . انظر المعرب 58 - 59 وكذلك النص التالي الذي اقتبسه البغدادي بعد الشعر " . ( 2 ) ديوان حسان بن ثابت ص 123 . ( 3 ) هو وعلة الجرمي ، كما في الحيوان 2 / 317 .